العلامة الحلي
126
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
التلف ، كان القولُ قولَه مع يمينه ؛ لأنّه ليس فيه تكذيب لقوله الأوّل ، كذا هنا « 1 » . هذا إذا كانت دعوى الخسران في موضعٍ يُحتمل بأن عرض في الأسواق كساد ، ولو لم يُحتمل لم يُقبل . مسألة 280 : إذا اشترى العامل سلعةً فظهر فيها ربح ثمّ اختلفا ، فقال صاحب المال : اشتريتَه للقراض ، وقال العامل : اشتريتُه لنفسي ، قُدّم قول العامل مع اليمين ، وكذا لو ظهر خسران فاختلفا ، فادّعى صاحب المال أنّه اشتراه لنفسه ، وادّعى العامل أنّه اشتراه للقراض ، قُدّم قول العامل مع اليمين ؛ لأنّ الاختلاف هنا في نيّة العامل ، وهو أبصر بما نواه ، ولا يطّلع على ذلك من البشر أحد سواه ، وإنّما يكون مال القراض بقصده ونيّته - وهو أحد قولَي الشافعي « 2 » - ولأنّ في المسألة الأُولى المال في يد العامل ، فإذا ادّعى ملكه فالقول قوله . وقد ذكر الشافعي في الوكيل والموكّل إذا اختلفا في بيع شيءٍ أو شراء شيءٍ ، فقال الموكّل : ما بعتَه ، أو قال : ما اشتريتَه ، وقال الوكيل : بعتُ أو اشتريتُ ، قولين « 3 » .
--> ( 1 ) بحر المذهب 9 : 225 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 400 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 46 . ( 2 ) مختصر المزني : 123 ، الحاوي الكبير 7 : 349 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 396 ، بحر المذهب 9 : 223 ، الوسيط 4 : 131 ، حلية العلماء 5 : 355 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 400 ، البيان 7 : 205 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 46 ، روضة الطالبين 4 : 222 . ( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 521 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 364 ، بحر المذهب 9 : 223 ، الوسيط 3 : 310 ، حلية العلماء 5 : 157 ، البيان 6 : 415 ، و 7 : 206 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 264 - 265 ، روضة الطالبين 3 : 568 .